محمد بن جرير الطبري
94
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو وكان يعقوب وبنوه أرض كنعان أهل مواش وبرية . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : وجاء بكم من البدو وقال : كانوا هل بادية وماشية . والبدو مصدر من قول القائل : بدا فلان : إذا صار بالبادية يبدو بدوا . وذكر أن يعقوب دخل مصر هو ومن معه من أولاده وأهاليهم وأبنائهم يوم دخلوها وهم أقل من مئة ، وخرجوا منها يوم خرجوا منها وهم زيادة على ست مئة ألف . ذكر الرواية بذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا زيد بن الحباب وعمرو بن محمد ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عبد الله بن شداد ، قال : اجتمع آل يعقوب إلى يوسف بمصر وهم ستة وثمانون إنسانا ، صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم ، وخرجوا من مصر يوم أخرجهم فرعون وهم ست مئة ألف ونيف . قال : ثنا عمرو ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، قال : خرج أهل يوسف من مصر وهم ست مئة ألف وسبعون ألفا ، فقال فرعون : إن هؤلاء لشرذمة قليلون . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن إسرائيل والمسعودي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، قال : دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاث وستون إنسانا ، وخرجوا منها وهم ست مئة ألف . قال إسرائيل في حديثه . ست مئة ألف وسبعون ألفا . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسروق ، قال : دخل أهل يوسف مصر وهم ثلاث مئة وتسعون من بين رجل وامرأة . وقوله : من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي يعني : من بعد أن أفسد ما بيني وبينهم وجهل بعضنا على بعض ، يقال منه : نزغ الشيطان بين فلان وفلان ، ينزغ نزغا ونزوغا . وقوله : إن ربي لطيف لما يشاء يقول : إن ربي ذو لطف وصنع لما يشاء ، ومن